الشيخ علي الكوراني العاملي
437
الإمام الحسن العسكري ( ع )
لتغطي حال الصبي ، فسلمت إلى ابن أبي الشوارب القاضي ، وبَغَتَهم موت عبيد الله بن يحيى بن خاقان فجأة ، وخروج صاحب الزنج بالبصرة ، فشغلوا بذلك عن الجارية ، فخرجت عن أيديهم ، والحمد لله رب العالمين ) . وروى الخصيبي في الهداية / 383 : ( حدثني أحمد بن مطهر صاحب عبد الصمد بن موسى ، أنه كان بائتاً عند عبد الصمد في الليلة التي توفي بها أبو محمد ( عليه السلام ) ، فإنه دخل أحمد بن مطهر على عبد الصمد بن موسى ، فأخبره بوفاة أبي محمد ، فركب عبد الصمد إلى الوزير وأخبره بذلك ، فركب الوزير وعبد الصمد بن موسى بن بقاء إلى المعتمد وأخبراه بوفاة أبي محمد ( عليه السلام ) فأمر المعتمد أخاه بالركوب والوزير وعبد الصمد إلى دار أبي محمد حتى ينظروا إليه ، ويكشفوا عن وجه ويغسلوه ويكفنوه ويصلوا عليه ويدفنوه مع أبيه ( عليه السلام ) ، وينظروا من خلَّف ويرجعوا إليه بالخبر ، وتقدم إلى سائر الخاصة والعامة والدون أن يحضروا الصلاة عليه . ففعل أبو عيسى والوزير وعبد الصمد جميع ما أمروا به ، ونظروا إلى من في الدار ، وانصرفوا إلى المعتمد ، فقال المعتمد لأخيه أبي عيسى : أبشر إنك ستلي الخلافة لأن أخانا المعتز لما توفي أبو الحسن علي بن محمد ، فخرجت وصليت وصلى بصلاتنا في الدار ، لأنه كان التكبير يصل ، فلما دفنا أبا الحسن ( عليه السلام ) ورجعت قال : أبشر يا أحمد فإنك صليت على أبي